المقريزي

289

المقفى الكبير

بالقاهرة ، التي عرفت بدار الوزارة ، قريبا من رحبة باب العيد . وبعثه على العساكر لقتال الفرنج في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ومعه عدّة من الأمراء ، منهم جمال الملك [ صنيع الإسلام ] النائب بعسقلان ، في كثير من الأجناد . وبعث إليه طغتكين أتابك دمشق ألفا وثلاثمائة فارس . فقصدهم بغدوين ملك الفرنج بالقدس وواقعهم بين عسقلان ويافا . فقتل من المسلمين ألف ومائتان ومن الفرنج مثلهم ، ولم يتعيّن الظفر لإحدى الطائفتين على الأخرى بل تكافأتا . وعاد المسلمون إلى عسقلان وقد قتل جمال الملك فيمن قتل . وعاد عسكر دمشق أيضا ، فقدم سماء الملك إلى القاهرة . فلمّا قتل الأفضل في سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وصل إلى الخليفة الآمر بأحكام اللّه رقعتان في ليلة عيد الفطر - وهو حينئذ بدار الملك من مصر ليستولي على أموال الأفضل - فيهما أنّ أولاد [ 386 أ ] الأفضل قد جمعوا عدّة وشعّثت حاشيتهم يستنصرون بالبساطيّة « 1 » لأنّهم بالقرب من دارهم ، ثمّ بالأرمن ، ليثوروا في طلب الوزارة لسماء الملك . فأمر في الحال بأخذ أولاد الأفضل ، فوجدت حاشيتهم قد اجتمعت مع غيرها ، والخيل قد شدّت . فأحيط بهم وأودعوا خزانة البنود « 2 » . 1234 - ابن الأنجب المقرئ [ 544 - 623 ] « 3 » [ 491 ب ] الحسين بن صادق بن عبد اللّه بن نصر ابن عليّ بن محمد ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي الوفاء ، ابن أبي محمد ، المقدسيّ الأصل ، المقرئ . ولد في ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وخمسمائة بالقاهرة ، وتوفّي بها ليلة الثلاثاء السادس من رمضان سنة ثلاث وعشرين وستّمائة . 1235 - ابن عبد الجبّار المصريّ [ 491 ب ] الحسين بن عبد الجبّار المصريّ ، صاحب كتاب رفعة الأصفياء . ومن شعره [ الرجز ] : ما حثّت الكؤوس بالأوتار * كحثّها بالملح القصار « 4 » إنّ الأحاديث من السمّار * أجلب للّهو من العقار 1236 - أبو عليّ الرائض [ - بعد 386 ] « 5 » [ 492 أ ] حسين بن عبد الرحمن ، أبو عليّ ، الرائض . كان على خيل العزيز باللّه . ولمّا عزم على المسير إلى حرب هفتكين قال : يا حسين ، كم تحت يدك من الدوابّ ؟ . فقال : عشرة آلاف رأس . ومات العزيز « 6 » وهو على ذلك . فلمّا ولي الحاكم بأمر اللّه الخلافة بعد أبيه العزيز باللّه ، وخرج في يوم عيد الفطر من القصر إلى الإيوان « 7 » ، وهو راكب ، كان حسين في ركابه

--> ( 1 ) في الاتّعاظ ، 3 / 62 زاد : . . . أنّ في بكرة هذه الليلة يستنصرون . . . ولم نعرف البساطيّة . ( 2 ) خزانة البنود انقلبت إلى سجن بعد الظاهر الفاطميّ - الخطط ، 2 / 278 . ( 3 ) التكملة لوفيات النقلة 3 / 186 ( 2119 ) وفيها : المعروف بابن الأنجب . ( 4 ) في المخطوط : بالإدثار ، ولم نفهمها . ( 5 ) اتّعاظ 1 / 245 . ( 6 ) مات العزيز في رمضان 386 . ( 7 ) الإيوان أو دار العدل : مبنى فخم لجلوس السلاطين . -